واشنطن تهدد بفرض عقوبات على مسؤولين في صراع “تيغراي” الإثيوبي

كشف مسؤولون أمريكيون أن “البيت الأبيض هدد بفرض عقوبات على رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وزعماء آخرين متورطين في صراع إقليم تيغراي”، شمالي البلاد.

وأضاف المسؤولون الذين تحدثوا إلى صحفيين في مؤتمر عبر الهاتف بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، الخميس، أن “الرئيس الأمريكي جو بايدن سيوافق على أمر تنفيذي يسمح لوزارتي الخارجية والخزانة بفرض عقوبات على جميع أطراف الصراع الدائر في تيغراي”، بحسب وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.

وأكدوا أن “بايدن لن يقر أي تسميات، حاليا، للسماح لأطراف الصراع باتخاذ خطوات ملموسة نحو وقف إطلاق النار قبل فرض عقوبات”.

فيما أفاد أحد المسؤولين أن الأمر التنفيذي يهدف إلى الضغط على الحكومة الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي “للجلوس إلى طاولة المفاوضات”، مع توفير حافز إضافي لإريتريا لسحب القوات التي نشرتها دعما للقوات الإثيوبية.

وأضاف: “ما لم تتخذ الأطراف خطوات ملموسة لحل الأزمة، فإن الإدارة (الأمريكية) مستعدة لاتخاذ إجراءات صارمة، بموجب هذا الأمر التنفيذي الجديد، لفرض عقوبات ضد مجموعة واسعة من الأفراد أو الكيانات”.

واستطرد أنه في “حال اتخاذ أطراف الصراع خطوات للدخول في محادثات من أجل وقف إطلاق النار والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، فإن واشنطن مستعدة لحشد المساعدات لإثيوبيا ليتعافى اقتصادها”.

وأشار المسؤول أنه “رغم عدم وجود إطار زمني محدد للإجراءات التي يتعين على أطراف الصراع اتخاذها، فإن الإدارة الأمريكية تريد أن يحدث ذلك في غضون أسابيع وليس شهورا”.

وفي 23 أغسطس/ آب الماضي، فرضت الولايات المتحدة، عقوبات على رئيس هيئة الأركان في قوات الدفاع الإريترية فيليبوس وولديوهانيس، على خلفية دوره في انتهاكات حقوقية تمت ممارستها في إقليم تيغراي الإثيوبي المجاور.

وقالت الخزانة الأمريكية، في بيان، إنه تم فرض العقوبات على وولديوهانيس باعتباره “قائدا لكيان متهم بارتكاب أفعال شنيعة بما في ذلك المذابح والاعتداء الجنسي في إقليم تيغراي”، بحسب “أسوشيتيد برس”.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أعلنت أديس أبابا وقف إطلاق النار من جانبها في تيغراي، لكنها ألغت القرار في 10 أغسطس الماضي، وقررت مواجهة “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي”، التي استعادت مؤخرا السيطرة على معظم أجزاء الإقليم، بالتحالف مع حركات تمرد في أقاليم أخرى.

ومنذ بدء الحرب بالإقليم، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، بين القوات الحكومية وعناصر”الجبهة الشعبية” المصنفة من السلطات الإثيوبية بأنها “إرهابية”، قتل آلاف الأشخاص، ونزح نحو 300 ألف آخرين خارج “تيغراي” مع اتساع نطاق الصراع.

المصدر : وكالة الاناضول

شارك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخر أخبار

error: المحتوى محمي !!