البرهان: القوى السياسية بالسودان لا تهتم بحل مشاكل المواطنين

هاجم رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، القوى السياسية في البلاد، معتبرا أنها لا تهتم بهموم المواطنين وحل مشاكلهم.

جاء ذلك في كلمة للبرهان خلال حفل تخريج قوات عسكرية غربي العاصمة الخرطوم؛ غداة الإعلان عن محاولة انقلاب فاشلة من قبل بعض العسكريين.

وقال البرهان: “هنالك من يسعى للجلوس على الكراسي، ولم نر قوى سياسية تتحدث عن الانتخابات أو هموم المواطنين وحل مشاكلهم”.

وأضاف: “هناك قوى سياسية تهاجمنا ولن نقبل بأن تتسلط علينا وتوجه لنا الإساءات، وواجبنا منع استئثار جهة سياسية واحدة بالسلطة خلال الفترة الانتقالية”.

وأردف: “لن تستطيع أية جهة أن تبعد القوات النظامية من المشهد بالسودان خلال الفترة الانتقالية لأنه ليس هناك حكومة منتخبة”، متعهدا “ببذل كل جهد لمواجهة المخاطر التي تواجه مصير بلادنا”.

وتابع البرهان: “نحن أكثر حرصا على إنهاء الفترة الانتقالية عبر الانتخابات ونريد دولة مدنية ديمقراطية تحميها القوات النظامية من تقويضها”.

وزاد: “واضح أن هنالك جهة معينة – لم يحددها – ليس لديها هم غير أن تجد كرسي في وزارة أو ولاية، وكل همها أن تقاتل من أجل هذا الكرسي”.

ووجه البرهان رسالة إلى شركائه المدنيين في السلطة الانتقالية قائلا: “مبادرة رئيس الوزراء (عبدالله حمدوك) نحن كمكون عسكري تم إقصاؤنا منها، المسألة انحرفت عن مسارها الصحيح، القوى السياسية التي تفاوضنا معها منذ 11 أبريل/ نيسان 2019 تساقط منها جزء كبير، ونحن ندعو أن تتوحد قوى الثورة”.

واستطرد: “يجب أ ن نراعي هذه الشراكة بحقها ويجب أن نضعها نصب أعيننا، وليس هنالك جهة واحدة يمكن أن تسيطر على السودان وتحكمه، لا نريد إقصاء لأحد ولا يوجد إقصاء لأي مكون من مكونات الفترة الانتقالية”.

وفي 22 يونيو/ حزيران الماضي، كشف حمدوك تفاصيل مبادرته لإيجاد مخرج للأزمة الوطنية وقضايا الانتقال الديمقراطي في بلاده.

وتتضمن المبادرة 7 محاور، هي: إصلاح القطاع الأمني والعسكري، وتحقيق العدالة، والاقتصاد، والسلام، وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو/ حزيران (نظام عمر البشير) ومحاربة الفساد، والسياسة الخارجية والسيادة الوطنية، وتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي.

ودعا البرهان في كلمته، إلى إشراك ما وصفها “بالقوى الوطنية الأخرى التي تؤمن بأهداف المرحلة الانتقالية في الفترة الانتقالية والمشاركة في صناعة الدستور وقانون الانتخابات”.

وأشاد بوفد تركي شارك ضمن الاحتفال في تخريج القوات الخاصة بالجيش السوداني.

وأضاف: “نرحب بضيوف السودان، شاركونا في إقامة الصرح التدريبي الهام من تركيا الصديقة باسم القوات المسلحة والدعم السريع مرحبا بكم في أرض السودان وأرض النيل”.

والثلاثاء، أعلن التلفزيون السوداني عن محاولة انقلاب، داعيا الشعب إلى “التصدي لها”، قبل أن يصدر الجيش بعدها بساعات بيانا أكد عبره “إحباط المحاولة الانقلابية والسيطرة على الأوضاع تماما”.

وكشف وزير الدفاع السوداني الفريق ركن ياسين إبراهيم، الثلاثاء، أن قائد محاولة الانقلاب هو اللواء ركن عبدالباقي الحسن عثمان بكراوي، ومعه 22 ضابطا آخرون برتب مختلفة وضباط صف وجنود.

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

المصدر : وكالة الاناضول

شارك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخر أخبار

error: المحتوى محمي !!