رغم رفع أسعار المحروقات.. “كل لبنان” في طوابير محطات الوقود

رغم ارتفاع أسعار الوقود السائل في لبنان في إطار الخطوات التي تتخذها الحكومة لإلغاء الدعم عن المحروقات، تستمر محنة السائقين المنتظرين في طوابير طويلة أمام محطات الوقود في أرجاء البلاد.

وتأتي خطوة رفع الدعم تدريجيا عن الوقود مع نضوب احتياطي الدولار لدى “مصرف لبنان” (البنك المركزي)، فيما تغرق البلاد في دوامة انهيار اقتصادي صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم.

بعد قرار “مصرف لبنان” برفع الدعم عن الوقود، بدأت الحكومة اللبنانية زيادة أسعار المحروقات الواحدة تلو الأخرى، في إطار خطوات الرفع التدريجي للدعم.

وتضاعفت أسعار الوقود 4 مرات في الأشهر الثلاثة الماضية، إذ كان يأمل المواطنون بأن يكون الارتفاع الكبير في الأسعار حلاً لأزمة الطوابير، مع الارتفاع الجديد الذي أعلنته وزارة الطاقة، بعد زيادة بنسبة 16 بالمئة.

وأعلنت وزارة الطاقة اللبنانية، الأربعاء، زيادة أسعار المحروقات في السوق المحلية 16 بالمئة للبنزين، في زيادة هي الثانية خلال خمسة أيام.

وبدأت معظم المحطات، التي أغلقت منذ شهور، تشغيل مضخاتها بعد الزيادات السابقة، إلا أن بعضها لا يزال مغلقا، ولم تخف أزمة المحروقات بسبب الإقبال الكثيف للمواطنين.

ووقفت مئات السيارات في طوابير أمام محطات الوقود، الأربعاء، بعد إغلاقها وسط العاصمة بيروت لعدة أشهر، ما تسبب باضطراب حركة المرور.

وقال سائقون ينتظرون في الطابور أمام إحدى محطات الوقود في منطقة الجميزة، وسط بيروت، لوكالة الأناضول، إنهم ينتظرون منذ ساعات الصباح الأولى وحتى بعد الظهر.

وقال موريس (69 عاما) إنه وقف في الطابور منذ التاسعة صباحا وحتى الثانية بعد الظهر، “ولم يأتِ دوري بعد”.

ورأى أن رفع الأسعار ليس حلا، لأن الكميات لا تكفي، معتبراً أن “الأزمة ستطول”، مشيراً لوجود أشخاص يتنقلون من محطة وقود إلى أخرى لتعبئة البنزين لبيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة.

من جهته، وصف المواطن جوزيف (68 عاما) الوضع في لبنان بأنه “تعيس”، وهو ينتظر منذ خمس ساعات في الطابور الذي يمتد أكثر من مئتي متر من المحطة.

بدوره، قال كمال (65 عاما) إنه انتظر منذ 3 ساعات في الطابور، من دون أن يأتي دوره، وأضاف متسائلا: “ماذا باستطاعتنا أن نفعل؟”.

وشكا من عدم وجود نقل عام، من باصات وغيرها، في ظل غلاء وسائل النقل الخاصة، كسيارات الأجرة (التاكسي) والباصات الصغيرة.

واتّهم السياسيين اللبنانيين بأنهم “أوصلوا البلاد إلى ما هي عليه اليوم، إضافة إلى أن الشعب مشارك أيضا في الفساد القائم”، معتبراً أن تشكيل حكومة في البلاد تطور إيجابي، “إلا أنه إبرة مخدّر لأن البلد ذاهب إلى الهاوية”.

وتعد أزمة الوقود إحدى أبرز انعكاسات أزمة اقتصادية حادة يعانيها لبنان منذ أواخر 2019، وتسببت بانهيار مالي، وعدم وفرة النقد الأجنبي الكافي لاستيراد السلع الأساسية، كالأدوية وغيرها.

المصدر : وكالة الاناضول

شارك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخر أخبار

error: المحتوى محمي !!