السودان.. الأمم المتحدة تدعو لحوار شامل بين شركاء الفترة الانتقالية

عربت الأمم المتحدة، الإثنين، عن استعدادها وتشجيعها لإجراء حوار شامل بين شركاء السلطة في الفترة الانتقالية بالسودان.

ومنذ أيام، تتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في سلطة الفترة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إعلان الجيش، الثلاثاء، إحباط محاولة انقلاب عسكري.

وعقد عضو مجلس السيادة الانتقالي عن المكون المدني، محمد الفكي سليمان، لقاء في العاصمة الخرطوم الإثنين مع رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لمساعدة الانتقال في السودان (يونيتامس)، فولكر بيرتس، بحسب بيان للمجلس.

وقال المجلس إن اللقاء بحث التطورات السياسية في البلاد، على خلفية الأحداث الأخيرة، وسير العمل في إنجاز مهام الفترة الانتقالية.

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأعرب رئيس البعثة الأممية عن استعداد الأمم المتحدة وتشجيعها إجراء حوار شامل بين شركاء الفترة الانتقالية.

وبدأت الفترة الانتقالية في أعقاب عزل قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وشدد بيرتس على ضرورة معالجة قضايا الانتقال السياسي عبر الحوار البناء بين الشركاء، وإعلاء قيم الحوار، وتجنب التصعيد الإعلامي، لضمان الانتقال السياسي السلس، وفق البيان.

والثلاثاء، أعلن وزير الدفاع، ياسين إبراهيم، إحباط محاولة انقلاب قال إن قائدها هو اللواء ركن عبد الباقي الحسن عثمان بكراوي، ومعه 22 ضابطا آخرون برتب مختلفة وضباط صف وجنود.

واتهم رئيس مجلس السيادة، الفريق عبد الفتاح البرهان، السياسيين بأنهم لا يهتمون بمشاكل المواطنين، فيما قال نائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) إن السياسيين هم المسؤولين عن الانقلابات.

وخلال 64 عاما، شهد السودان ثلاث انقلابات وثماني محاولات انقلابية فاشلة.

واعتبر مسؤولون مدنيون، بينهم محمد الفكي سليمان، أن اتهامات البرهان وحميدتي تمهد لانقلاب قبل تسليم قيادة مجلس السيادة (بمثابة الرئاسة) إلى المكون المدني، في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وخلال الفترة الانتقالية، تدير البلاد حكومة مدنية ومجلس سيادة مكون من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة.

والأحد، تصاعد التوتر بين المدنيين والعسكريين، عقب سحب حراسة عضو مجلس السيادة، رئيس لجنة إزالة التمكين (حكومية)، محمد الفكي سليمان، وكذلك سحب قوات الحماية المشتركة (عسكرية وشرطية)، من مقر لجنة التمكين و22 موقعا استردتها من أنصار نظام البشير.

المصدر : وكالة الاناضول

شارك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخر أخبار

error: المحتوى محمي !!