حزب العمال التونسي: القانونان 54 و55 “فاشيان” ويشكلان خطرا

قال حزب العمال التونسي، الجمعة، إن القانونين 54 و55 “فاشيين ويشكلان خطرا وتهديدا جديا” لما يطمح إليه الشعب من حرية وديمقراطية. واعتبر الحزب (يسار) في بيان، القانونين “فاقدين لأي شرعية” لارتكازهما على “دستور غير قانوني”. وأوضح البيان، أن الدستور “ناتج عن انقلاب (الرئيس قيس) سعيد على حكومته وبرلمانه للاستفراد بالسلطة وتكريس برنامج لا وطني ولا شعبي ولا ديمقراطي”. ويختص القانون رقم 54 الصادر في 13 سبتمبر / أيلول، بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. ويشمل القانون 38 فصلا موزعة على خمسة أبواب، نصت على عقوبات مشددة بالسجن تراوح بين 3 و6 سنوات، وغرامات مالية بين 20 و60 ألف دينار (نحو 6.8 و18 ألف دولار)، ضد مرتكبي ممارسات مصنفة حسب القانون الجديد كجرائم. وحسب القانون الجديد، يعد إنتاج وترويج الشائعات والأخبار الزائفة، ونشر وثائق مصطنعة أو مزورة، وعرض بيانات ذات محتوى إباحي تستهدف الأطفال، “جريمة يعاقب عليها القانون”. كما يركز القانون رقم 55 الصادر في 15 سبتمبر، على تعديل القانون الانتخابي بحيث يعتمد التصويت الفردي ويعيد تقسيم الدوائر الانتخابية. وأوضح الحزب، أن الرئيس سعيد “يستغل غرق الأغلبية الساحقة من الشعب التونسي في صعوبات المعيشة من أجل تمرير ترسانة قوانين قهرية تكرس رؤيته المنفردة للحكم والدولة”. ودعا الحزب جميع القوى التقدمية من أحزاب وجمعيات ونقابات وشخصيات إلى “إدراك خطورة الهجوم الشعبوي الفاشي الذي يعيد تونس إلى ماض سحيق محكوم بالقبلية ونفوذ الأفراد، وينسف جديا ما حققه المجتمع من مظاهر تقدم”. وتعيش تونس أزمة سياسية مستمرة منذ 25 يوليو 2021، حين بدأ الرئيس سعيد فرض إجراءات استثنائية بينها حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتمرير دستور جديد للبلاد في 25 يوليو/ تموز الماضي. وتعتبر قوى سياسية في مقدمتها “حزب النهضة” هذه الإجراءات “انقلابا على دستور 2014 وتكريسا لحكم فردي مطلق”، بينما ترى فيها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، التي أطاحت بنظام حكم الرئيس زين العابدين بن علي.

المصدر:وكالة الأناضول

شارك :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخر أخبار

error: المحتوى محمي !!