لقجع.. الرقم الصعب في معادلة النجاح الرياضي بالمملكة

  • Madartv
  • 25 مارس 2026
  •   التعليقات على لقجع.. الرقم الصعب في معادلة النجاح الرياضي بالمملكة مغلقة
  • 84

في تاريخ الرياضة المغربية، قليلون هم الشخصيات التي أحدثت تأثيراً يتجاوز حدود الميدان ليصل إلى مستوى “الثورة الهيكلية”. ويبرز اسم فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ عام 2014، كقائد لهذه المرحلة الذهبية، حيث نجح في تحويل كرة القدم من مجرد شغف شعبي إلى ورش وطني ضخم يحقق إشعاعاً قارياً ودولياً غير مسبوق.

1. استراتيجية “البناء الصامت”: من البنيات إلى النتائج

لم يكن نجاح المغرب في بلوغ نصف نهائي مونديال قطر 2022، أو تتويج “أشبال الأطلس” بلقب كأس العالم للشباب عام 2025، وليد الصدفة. اعتمد لقجع منذ توليه المسؤولية على ثلاثية استراتيجية:

  • تطوير البنية التحتية: تحويل مركب محمد السادس بالمعمورة إلى تحفة عالمية تضاهي مراكز تكوين الأندية الأوروبية الكبرى.
  • الاستثمار في التكوين: تفعيل دور الأكاديميات الجهوية، وعلى رأسها “أكاديمية محمد السادس”، التي باتت المورد الأول للمواهب للمنتخبات الوطنية.
  • الحكامة المالية: استثمار خبرته كوزير منتدب مكلف بالميزانية لضبط الموارد المالية للجامعة وتوجيهها نحو مشاريع ذات مردودية تقنية عالية.

2. الدبلوماسية الرياضية: المغرب في قلب صناعة القرار

لم يكتفِ لقجع بترتيب “البيت الداخلي”، بل نقل نفوذ الكرة المغربية إلى المؤسسات الدولية:

  • مجلس الفيفا: أعيد انتخابه في مارس 2025 عضواً في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بأغلبية ساحقة، مما جعل للمغرب صوتاً مسموعاً في أعلى سلطة كروية.
  • نيابة رئاسة الكاف: بصفته النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، لعب دوراً محورياً في تطوير المنافسات القارية والدفاع عن مصالح الكرة الأفريقية.
  • مونديال 2030: يقود لقجع حالياً اللجنة المكلفة بملف استضافة كأس العالم 2030 (بشراكة مع إسبانيا والبرتغال)، وهو الرهان الأكبر الذي يكرس المملكة كوجهة عالمية للرياضة.

3. إنجازات استثنائية (حصيلة 2024 – 2026)

شهدت الفترة الأخيرة تحت قيادته قفزات نوعية وضعت المغرب في صدارة المشهد:

  • الهيمنة القارية: تتويج المنتخبات الوطنية (فوتسال، إناث، شباب) بألقاب قارية متتالية، مما يؤكد شمولية النهضة الكروية.
  • تنظيم الكان 2025: نجاح المغرب في تنظيم واحدة من أفضل نسخ كأس أمم أفريقيا تاريخياً، بشهادة رئيس الفيفا “جياني إنفانتينو”.
  • كرة القدم النسوية: نقل المنتخب النسوي من الهامش إلى العالمية، ليصبح نموذجاً يحتذى به في المنطقة العربية والأفريقية.

4. رؤية “السيادة الكروية”

يرى فوزي لقجع أن كرة القدم هي “قوة ناعمة” تخدم الدبلوماسية الوطنية. وبفضل رؤيته التي تستمد قوتها من التوجيهات الملكية، استطاع أن يجعل من المنتخب الوطني “ماركة عالمية” تساهم في الترويج للسياحة والاستثمار، وتعزز الشعور بالفخر والانتماء لدى المغاربة عبر العالم.


فوزي لقجع ليس مجرد مسير رياضي، بل هو “مهندس استراتيجي” استطاع المزاوجة بين صرامة رجل الدولة وطموح المشجع الشغوف. ومع اقتراب موعد مونديال 2030، يظل لقجع الشخصية المحورية التي تضمن استمرارية هذا التوهج، واضعاً المغرب في مكانته الطبيعية بين كبار اللعبة عالمياً.

المصدر: ذ_ص

شارك :

أخر أخبار

error: المحتوى محمي !!